أبو علي سينا
353
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
ومحلهما واحد غير متجز « 1 » ، وهو القوة القابلة . ولا يجوز أن يكون زائلا ، لأنه يجب إذا زال ذلك الامر ، أن يتغير صورته في الخيال . والخيال انما يتخيله هكذا ، لا بسبب شئ يقرنه به ، بل يتخيله كذلك كيف كان . ولهذا لا يجوز أن يقال : ان فرض الفارض جعله بهذه الحال ، كما يجوزان يقال في مثله المعقول منه . وذلك لأنه لا تبقى المسألة « 2 » بحالها ، فيقال : كيف أمكن الفارض أن يفرضه بهذه الحال ، فتميز « 3 » عن الثاني ، وما « 4 » الشئ الذي يعمله به ، حتى فرض « 5 » هذا هكذا ، وذلك كذلك . وأما في الكلى ، فهناك بأمر يقرنه به العقل ، وهو حد التيامن مع حد التياسر « 6 » ، وذلك الحد لامر معقول كلى يصح . وأما لهذا الجزئي ، فليس يوجد له هذا الحد دون صاحبه ، الا لامر به يستحق زيادة هذا الحد دون صاحبه . ولا الخيال يفرضه هكذا بشرط يقرنه به ، بل يتخيله كذلك دفعة ، على أنه في نفسه كذلك لا يفرضه ، فيتخيل هذا يمينا وذاك يسارا ، الا بسبب شرط يقترن بذلك « 7 » أو بهذا . وحد التيامن « 8 »
--> ( 1 ) - د : متجزى ( 2 ) - هج : مسئله ( 3 ) - هج : فيتميز ( 4 ) - هج : واما ( 5 ) - چ چ : يفرض ( 6 ) - چ : القياس ( 7 ) - ط : لا بسبب شرط الا بشرط يقرن بذاك ( 8 ) - در د ب « الا بسبب . . . التيامن » نيست